قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١١٧

مسألة: ومن جامع أبي محمد: اختلف أصحابنا في امرأة تزني ولها زوج وينكتم عنه زناها؟ فقال بعضهم: لا تستحق على زوجها حقا إذا أوطأت(1) فراشه، وخانته في فرجها. وقال بعضهم: لا أبطل /83/ صداقها عنه إذا استتر عنه زناها، واتفقوا على بطلان صداق المرتدة عن الإسلام، وهو اتفاق الأمة، ومن أبطل صداقها رد حكمها إلى المرتدة قياسا، فقال: لما كانت المرتدة أدخلت الحرمة على زوجها بزناها الذي هو فعلها، كانت مساوية للمرتدة، وحكمها في بطلان الصداق، واحتج من أوجب الصداق للزانية بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي لاعن زوجته: يا رسول الله مالي وما سقته إليها من الصداق؟ قال: «إن كنت صدقت فبما(2) أصبت منها، وإن كنت كذبت كنت من ذلك أبعد»(3)، قالوا: وليس سبيلها سبيل المرتدة، وكل قد تعلق بأصل يسوغ له الاحتجاج به، والله أعلم.

مسألة: ومما وجدته في رقعة بخط الشيخ أبي سعيد علي بن عمر جواب سؤال، في رجل أقر بولد، وقال: "هذا ولدي من زنا"؟ لم يكن له بولد، وهذا غير إقرار ثابت في قول الجميع من المسلمين، وكذلك إن قال: هذا ولدي من امرأة لها زوج، كان الإقرار مردودا غير ثابت، وكذلك لو أقر بولد، وقال أنه ولده من زنا، وأشهد على هذا شهودا، ثم إنه مضى من الزمان ما شاء الله، ثم عاد

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: وطئت.

(2) في النسخ الثلاث: فيما.

(3) أخرجه بلفظ: «لاَ مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا» كل من: البخاري، كتاب الطلاق، رقم: 5312؛ ومسلم، كتاب الطلاق، رقم: 1493؛ وأبي داود، كتاب الطلاق، رقم: 2257.

٢٨٬٠١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.