الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١١٩ديننا نسب، فكيف وقد أجازوا كلّهم للزاني أن يتزوج بمن زنا به، وهي عندهم زوجة حلال، والنسب لاحق والميراث محكوم به مع الجميع.
مسألة: وعمن اغتصب امرأة فوطئها فولدت، هل يلحقه الولد إذا صح اغتصابه لها، وهل يسعه هو أن يقر به، ويرثه إذا مات، ويرثه الولد أيضا إذا مات هو، أم لا يحل له أن يرث هو هذا الولد إذا أقر به حتى يكون ولد بنكاح، أم لا؟ فمعي أنّه يختلف في ذلك، إذا كان الولد منه على وجه الزنا؛ فقيل: يلحقه وقيل: لا يلحقه، وأحسب أن ذلك ما لم يكن للمرأة زوج، وإذا كان لها زوج، وكان الولد للفراش، وللعاهر الحجر وهو الزاني، وذلك عندي إذا لم تقطع عن زوجها، ويغتصب نفسها غصبا /85/ يبين فيه انقطاعها عن فراش زوجها.
وكذلك إن تزوج امرأة لا تحل له من قبل نسب أو رضاع، أو تحرم عليه ببعض المحرمات، من نظره لفرجها وهي بالغ، أو مسه إياه، أو جامعها حراما، ثم تزوجها، فولدت على فراشه بسبب أحكام النكاح ولدا، هل يلحقه نسبه، علمت هي بالحرمة أم لا؟ فمعي أنه قد قيل: إنه يلحقه نسبه إذا كان بسبب النكاح.
وإن مات الصبي، فهل يحل للوالد ميراثه أن يرثه، أو اكتسب الصبي مالا، هل يكون فيه بمنزلة الوالد في مال ولده، ويسعه ذلك من ماله أن يفعل ما شاء، ويرثه في أحكام الجائز الحلال عند الله فيما تعبده عند نفسه، أم لا يسعه ذلك إلاّ في الحكم مع الناس؟ فمعي أنه إذا ثبت عليه وله حكم نسبه كان بمنزلة ولده في جميع ما ذكرت وغيره.
مسألة: وكذلك أمير اغتصب مملوكة أمير، وفيما اغتصب جوار كثير فوطئهن فحملن، هل يلحقه نسب أولادهن، أم لا؟ فالجواري عندي مملوكات، وأولادهن