الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٢١كان على غير معنى التزويج. ويعجبني أن يلحقه إذا كان مغتصبا لها، مستخلصا لها لنفسه، ولم يكن لها زوج، أو كان متخدنها خدنا دون غيره، ولو كان على وجه الزنا، وإذا كانت مشتركة له ولغيره على وجه الزنا، لم يعجبني أن يلحق به الولد على هذا؛ لأنه لا يدري منه، أو من غيره، وعلى قول من يثبت الولد منه على هذا أن لا يجوز له أن ينكر، وإذا ثبت معنى ما يجب الحكم بثبوت أولادها منه لزمه، ولو أنكرهم، وإذا كانوا على معنى وجه ما لا يجوز ولا يثبت، فلا يلزمه ذلك في الحكم، ولو صح وطؤه لها، إلا أن يقر هو بالولد، فيلحقه من طريق الإقرار بالوطء ولو لم يصح الوطء ولم يقر به. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ما تقول إذا كان ساكن معنا رجل غريب، ثم تزوج امرأة، وجاء منها بابنة، /87/ وجاء بعد ذلك رجل آخر وسكن معه، وتقاررا أنه من عصبته ابن عمه أو أخوه، ولبثا على ذلك قدر سنتين أو أكثر يأوي إليه، ويحتمي فيه. ثم مات، وقالت الابنة: لا أعرف أن هذا من عصبات أبي، ما الحكم بينهما، ولمن ميراثه؟
الجواب: تقاررهما على ما وصفت لا عمل عليه في الميراث، وليس هو مثل إقرار المرء بولد أنه ابنه في موضع يصح أن يصدق فيه، وميراثه لمن صح نسبه ممن يرثه بذلك، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وعن أخوين أقر أحدهم بعد موت أبيه بأخ آخر، فما ميراثه؟ قال: فيه اختلاف؛ منهم من قال: له ثلث سهم المقر به، ومنهم من قال: يأخذ من سهم المقر بقسط ما يرث من رأس المال، والله أعلم.