قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٣٠

أرأيت لو أن امرأتين أختين جرحت(1) كل واحدة منهما في موضع تحت الثياب لا تنظر إليها إلاّ النساء، فأمر الإمام امرأة عدلة تقيس لهما جراحتهما، فقاست جراحتهما وهما يتوارثان، فشهدت أنّ إحداهما ماتت قبل الأخرى في جراحتها تلك، أو ماتتا جميعا، أكانت شهادتها في الموت تقبل؟ فإنّه يؤخذ بقولها في القياس، ولا يؤخذ بقولهما في الموت، وتورث كل واحدة منهما من الأخرى، إلاّ أن يقوم شاهدا عدل أنّ إحداهما ماتت قبل الأخرى.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ? إلى الصلت بن مالك: وذكرت رحمك الله، أمر الصقر بن أبي الجراح وأمر هذه الجارية التي تدعيه أمها أنها ابنتها منه، وأنكر هو ذلك إخوته من أمه، فقد قرأت شهادة الشهود، فرأيت نكاح المرأة صحيحا بشهادة سليمان ومحمد بن أبي النعمان برده إياها، ولكن ذكرت أنّه لم يصح أنّ أمّها ولدتها، وأنكر بعض الورثة أنهّم لا يعلمون أنهّا ابنته ولا ابنتها، فاعلم رحمنا الله وإياك أنّه ثبت(2) على ورثته ما كان يثبت عليه أن لو كان حيا، ولو كان حيا والمرأة في حباله بعد، فجاءت بولد، فقالت أنهّا ولدته منه، وقال هو: أن هذا الولد لا يعلم أنّه ولدته، كان القول قولها، وليس عليها أن تأتي بقابلة تشهد أنهّا ولدته؛ لأنّها في حباله بعد، فإذا كانت في /94/ حباله فالقول قولها.

وكذلك لو أقرت أنّه ولدها، وانتفى منه هو، وقال: ليس هو ولدي، ولم يرمها بالزنا، لزمه الولد، وليس بينهما ملاعنة إذا كان قد دخل بها وهي امرأته،

(1) هذا في ق. وفي الأصل، ث: خرجت.

(2) ق، ث: يثبت.

٢٨٬٠٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.