الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٣٣يصح أنّه ولد ميتا، وعلى قول من لم يجزه، فلا شيء له حتى يصح بالبيّنة أنّه ولد حيا.
مسألة: ابن عبيدان: لا يقبل قول القابلة أنّ الولد ذكرا أو أنثى إلاّ بشاهدي عدل، وأمّا قولها أنّه حي أو ميت فقولها مقبول، والله أعلم، وقال ابن النظر:
والقابلات مصدقات … في الجنين إذا أهب
فإذا استهل بكاؤه … صلوا عليه إذا شجب
وحوى التراث وقولهن … بأنه ذكر هدب
حتى يكونا شاهدين … فذلك أكشف للريب
سمي الولد في بطن أمه جنينا لاستتاره، وسمي الجن أيضا جنا لاستتارهم، وصنف من الملائكة يسمون جنا ومنه /96/ قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات:158]، وقوله: "أهب" كناية عن الحياة، وأصله الانتباه من النوم، وقوله: "شجب" أي مات والشجب الهلاك، وسميت عين شجب؛ لأنهّا تموت وتغور، فيموت عند ذلك زرعها ونخلها وهذا قياس مني، ووجدت كل العلوم تحتمل القياس والتشبيه بعضها بعض إلاّ اللغة، فإنهّا لا تقاس وإنما هي سماع، وقوله: "هدب" أي هدر، لا يقبل قول القابلة أنه ذكر؛ لأنّه لا يمكن أن تعرفه غيرها، والله أعلم.
مسألة: السيد مهنا بن خلفان: وعن امرأتين ركزتا للميلاد في حال واحد، وقامت عليهما قابلة واحدة، فوضعت إحداهما ابنا والأخرى ابنة، فنسيت القابلة من التي وضعت الابن منهما ما الرأي فيهما وأولادهما، إذ هي فروج، ومواريث، وحقوق تلزم، وهل يصح في ذلك القرعة أم لا؟ قال: فعلى ما وصفت: أن كل ولد يوجد في يد امرأة من أحد المرأتين فحكمه ولد لها، وما لم يوجد من الأولاد