قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٣٥

الباب السابع ما يلزم المرأة من رضاع ولدها وما يلزم الأب من ذلك وفي الرباية

ومن كتاب بيان الشرع: وذكرت في قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:233] ما تفسير ذلك؟ معي أنّه يخرج في معنى هذا اختلاف من القول وأشبه ذلك عندي أنّ هذا في الزوجة، أن على الزوجة أن ترضع ولدها لوالده، وعلى الوالد وهو الزوج كسوة الزوجة ونفقتها بلا أجر الرباية، ومعي أنّ هذا أكثر ما قيل أن على المرأة أن ترضع ولدها بلا رباية، وإنمّا الرباية للمطلقة التي لا كسوة لها ولا نفقة. فإذا كان الوالد الزوج فقيرا فلا أعلم /97/ أنّه قيل أن عليه أكثر من الكسوة والنفقة، وعلى الزوجة رضاع ولدها، وأما إذا كان الوالد غنيا، فمعي أنه يختلف في أجرة رضاع الزوجة عليه لولده، ويعجبني أن لا يكون لها عليه أجرة الرضاع، ما دامت زوجته؛ لقول الله: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ونفقتهن ولكن(1) لا أقول إنّ على الوالدة محكوما إلاّ بالرضاع، وأما سائر التربية فمعي أنّه يختلف في ذلك عليها، ويعجبني أن يكون على الغني أن يحضرها من يربي لها ولدها، ويقوم بمصالح التربية عنها، ويعجبني أن يكون عليها هي الرضاع بلا أجرة لها.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن الذي يفرض للمرأة الرباية كيف يقول؟ فعلى ما وصفت: فليس في ذلك قول محدود، فإن كان الذي

(1) ث: ولكني.

٢٨٬٠٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.