قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٣٨

درهمين ونصف، وأكثره ثلاثة دراهم، والنظر يوجب عندي أن تكون لها كسوة، والنفقة على ما أوجبه ظاهر الكتاب؛ لقول الله جل ثناؤه: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:233] وقد بين الله المعروف بآية أخرى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:236] والله أعلم.

مسألة: وقيل على الرجل /99/ أن يحضر من يربي له ولده الصغير آلة التربية كلها من المهد والوسادة، وما ينام عليه من الوطا، مثل البساط من حصير أو غيره، والثياب التي يربى بها، والحصفرة، ويحكم عليه بهذا كله، وليس على المرأة إلاّ رضاعه والقيام به على ما يلزمها من ذلك.

[قال غيره: وفي المصنف: وعليه أن يحضرها خادما يغسل لهم ثيابهم، ويعمل لهم ما يحتاجون إليه لعمل طعامهم، وللوالد أن يستخدم الخادم إذا كانوا في بلده في وقت فراغ(1) ضيعة ولده التي يحتاج إليها، وإنمّا يلزمه خادم إذا كان له سعة في المال، وإن كان فقيرا فليس عليه ذلك.

مسألة عن ابن عباس أنه قال: إذا لم يقبل الولد ثديا غير ثدي أمّه، فإنهّا تجبر على رضاعه، وإن كرهته، فإن لم يكن للزوج مال، فلا نفقة عليه، ولتنفق الأم من الذي لها.

مسألة: ولا تجبر المطلقة على رضاع ولدها إلاّ أن يخاف عليه الهلاك، أو لا يقبل غيرها، فحينئذ يلزمها أن ترضعه، فأمّا إن كان يقبل المرضعات ويلهو بهن،

(1) ق: ضياع فراغ.

٢٨٬٠٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.