الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٣٩لم تجبر أن ترضعه ولم يلزمها، وكان على الأب أن يستأجر له مرضعة على قول أصحابنا 75 س مع من وافقهم عليه من مخالفيهم.
مسألة: ولا يحكم على المطلقة بتربية ولدها إذا امتنعت، وإن لم يوجد له مرضعة حكم عليها برضاعه، وعلى الأب الأجرة، وأمّا الزوجة فعليها أن تربي ولدها، وإن امتنعت لزمها.
(رجع إلى كتاب بيان الشرع)](1). مسألة: وسألته عن قول الله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾؟ قال: قد قيل: على الوارث من أجر الرضاع في الصبي ما على والده. وفي بعض قول أصحابنا: إن ذلك في النفقة والرضاع جميعا. وقال من قال: إنما ذلك في الرضاع، وليس ذلك في النفقة، وأكثر قولهم معي أنه في النفقة والرضاع على كل وارث بقدر ما يرث، وقد يوجد في بعض التفسير عن [أبي الحسن](2) أن على الوارث مثل ذلك، إنما هو على العصبة لا الوارث بغير العصبة، ويذهب في ذلك إلى أنه من قام مقام الوالد في الدم، وهو قول حسن عندي وأكثر القول ما وصفت لك، والله أعلم بتأويل كتابه.
قلت: فعلى قول من يقول أن على الوارث إذا كان يقوم مقام الأب. أو قول من يقول: أن على الوارث من كل من كان من ذوي رحم أو عصبة ما على الأب يوجب ذلك عليهم من غير أن يحكم عليه بذلك حاكم عدل، أو جماعة المسلمين له، أم لا فرق ما دون الأب من العصبات والأرحام مثل هذا؟ قال: أما في الرضاع فمعي أنه يجتمع عليه، وكل ما اجتمع عليه أنه لازم لمن