الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٤٠[ … ](1) فهو لازم لمن ثبت عليه ذلك بالإجماع، حكم عليه أو لم يحكم عليه، وأما في النفقة فمختلف فيه عندي، وما اختلف فيه فلا يثبت إلا بحكم من حاكم عدل، من إمام أو من يقوم مقامه.
قلت: فإذا وجب عليه في الإجماع أنّ على الوارث مثل ما على الوالد في أجر الرضاع، كيف له حتى يصل إلى عدل ما يجب عليه من ذلك كما هو مع المسلمين في حكمهم؟ قال: إذا لزمه التعبد بذلك كان عليه السؤال حتى يصيب العدل فيعمل به، فهو كغيره من الواجبات إن كنت تعني في معرفة /100/ لزومه، وإن كنت تعني في صفة ما يلزم منه كمثل الذي يلزم له، فيثبت ذلك بنظر أهل العدل كما يرون يثبت ذلك في الحكم في أجرة هذا المرضع لمن يستحق عليه.
قلت له: وهل يجب عليه سؤال إلا بعد قيام الحجة بلزوم ما يلزمه من أجر هذا الرضاع؟ قال: هكذا عندي أنّه لا يلزمه سؤال إلا بعد اللزوم الذي لا يسعه إلاّ العمل به، وهذا سؤال الفرض، وأمّا سؤال الوسيلة فحسن أن يأتي وما يتقي، فيترك بعلم، ويعمل بعلم.
قلت: وما قيام الحجة عليه هاهنا التي يلزمه بها السؤال لما يجب عليه من أجرة هذا الرضاع على الإجماع؟ قال: معي أنّه إذا لزمه وجوب العمل كان كل
(1) بياض في ث، ق بمقدار كلمتين.