الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٤٣مسألة: وقلت: إن رفعت أم يتيم إلى الحاكم، وطلبت أن يفرض لها فريضة الرباية بادعائها أن زوجها ميت، وأنّ هذا ولده(1)، إذا لم يعرفها الحاكم ولا ولدها بادعائها، فلا يبين لي ذلك للحاكم، ولا عليه أن يحكم لدعوى.
وقلت: إن امتنع الحاكم، /102/ هل للمسلمين أن يفرضوا لها أو أحد منهم إذا صح عنده موت الزوج، أم لا؟ فأمّا في الحكم إذا صار بمنزلة الحاكم، فمعي أنّه لا يدعى على ما تدعي من ذلك البيّنة مع الجماعة، أو الحاكم [أو الواحد الذي](2) يقوم مقامه ثم عند عدمهم، وأمّا في المعونة والفتيا بما يجب به أن لو حكم له به، فمعي أنّ ذلك يجوز لهم.
مسألة: في المطلق إذا غاب وترك ولدا له عند أمّه يرضع، هل للحاكم أن يفرض عليه الرباية إذا رفعت الأم؟ قال: له ذلك، ويستثنى للغائب حجّته، ولا يحكم عليه في ماله بشيء حتى يقدم.
قلت: فإن قدم، وقال: إنّه قد كان يقوم بما يلزمه من الرباية، هل يدعى بالبيّنة؟ قال: إذا ثبت عليه الحكم، فعليه البينة فيما يدعي؛ لأنّه مأخوذ بذلك إلا حتى يصح الخروج منه، فإن مات قبل أن يقدم فيعجبني أن يدعو الورثة، فإن أصحوا أنّه كان يؤدي إليها، وأنّه قد أدى إليها لم يثبت عليه معنى الحكم، وإن لم يصح البينة دعاها بالبينة أنّه مازال غائبا إلى أن مات، ولا يعلمون أنّه أدى إليها شيئا من هذه الفريضة، ثم يثبت عليه في ماله، فإن لم تكن معها بيّنة، فيعجبني إذا مات وماتت حجّته، وغاب أمره، ولم تصح لها بيّنة على هذا أن