قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٤٤

يكون القول قول ورثته، إلاّ أن يردوا إليها اليمين، فتحلف على ما تدعي، فإن لم يردوا إليها اليمين حلفهم الحاكم ما يعلمون أن قبلهم لها حقا من قبل ما تدعي من هذه الفريضة في مال الهالك.

مسألة: ومن هلك وخلف يتيما، وجعل أمه وصيته، وترك في يدها مالا، ثم مات اليتيم وخلف ماله على الورثة، ولم تكن أمه افترضت له في الرضاع فريضة، ولا فرض لها أحد من المسلمين، ولا طلبت ذلك، فلا رباية لها إذ لم يحكم لها بها الحاكم، ولا نفقة لها في ماله إذا لم تطلبها في وقتها، وما أنفقت على عبده من ماله، فلا ضمان عليها فيه.

[مسألة من المصنف: ومن هرب عن مطلقته ومعها ولد منه ترضعه، فالذي نستحبه برأينا إن كانت الأم معدمة لا تقدر على شيء أن يؤخذ الأولياء بنفقته، وإن شاءت افترضت عليهم عند حاكم، وأنفقت على ولدها ونفسها، وجعلت ذلك دينا لازما على زوجها إن كان غائبا إلى وصوله، وإن كان هالكا فعلى ورثة اليتيم نفقته وصلاحه](1).

مسألة: ومن استأجر ظئرا فالواجب عليها إرضاع الصبي، وليس عليها تدهينه وتمريخه وغسل ثيابه، إلاّ أن يوافقها على ذلك، /103/ وإن دفعته الظئر إلى خادم لها فأرضعته حتى فطمته، لم يكن لها شيء من الأجرة ولا لخادمها؛ لأنّ الظئر بذلك متطوعة، والمتطوع لا يرجع بشيء على من تطوع عليه، وإن كانت الظئر تحت بعل، فأجرت نفسها [ثم تزوّجت](2) لم يكن للزوج منعها إلى المدة،

(1) زيادة من ق، ث.

(2) زيادة من ق، ث.

٢٨٬٠٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.