الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٤٧قد قيل أنه(1) إن كرهوا بيعه وقف عليه حتى يعتق، فيسلم إليه. أو يباع فيشترى أو يموت، فيسلم إلى الوارث الأول من رحم أو عصبة أو من يستحق ميراثه غيره بوجه من الوجوه.
مسألة: وإن قبل رجل عن ولده بصداق زوجته، ثم مات الأب، فطلبت المرأة صداقها من زوجها الذي قبل به والده له، فقال: ليس علي لك شيء؟ فعليه اليمين ما يعلم أن على والده هذا الصداق، وذلك إذا خلف والده مالا، وإن لم يخلف مالا، فليس على الزوج لها شيء.
مسألة: وسئل عن رجل مات وترك ولدين بالغين، وترك طفلة ترضع من امرأة أخرى، وأنهّا طلبت رباية ابنتها إلى إخوتها، هل عليها رباية ابنتها، أم إنمّا ذلك على الأب إذا طلق زوجته وهي ترضع؟ فمعي أنّه قد قيل إذا لم يكن للصبية مال تكون ربايتها منه، فربايتها على ورثتها على كل حال بقدر ما يرث؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾. فإذا ثبت هذا كان على الأم بقدر ميراثها (خ منه) وهي معي السدس إذا كان لها أخوان.
وقلت: إن كان هذا الطفل يرضع ويأكل العيش، ويحتاج إلى الدهان، أيكون على من يلزمه عول هذا الصبي؟ فمعي أنّه قد قيل ذلك إذا لم يكن للصبي مال، وكان لورثته مال يمكنهم معه عول هذا الصبي والقيام به.
مسألة: وعن أمة عتقت ثم هلكت فميراثها لجنسها، فإن كان لها ولد يحتاج إلى النفقة أخذه مواليها الذين أعتقوها برباية ابنها، وليس لهم من ميراثها شيء، فإن كان أب الولد حرا فالمؤنة على موالي الأمة الذين أعتقوها.
(1) زيادة من ق، ث.