الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٤٩مال](1) ولا مكسبة، قيل للمرأة إن شاءت تأخذ ولدها، وتكتب على الرجل ربايتها إلى ميسوره، وإن شاءت أن تسلم إليه ولده يفعل في ولده ما شاء، إلاّ أن يخاف على الولد الهلاك، ولا يوجد له مرضعة، فإنّ المرأة تجبر على رضاع ولدها، ويكون له الأجر على والده إلى ميسوره.
مسألة: وسئل عن امرأة طلقها زوجها وهي حامل، فوضعت ولدها، وكرهت أن ترضعه، وتقوم عليه؟ قال: ينبغي لها أن تتقي الله في ولدها فلترضعه، وتربيه، وتقوم عليه، ولا يحملها طلاق زوجها أن تضاره بولدها، فتطرحه إليه، وليس له أن يضارها بولدها فينزعه منها، ويدفعه إلى غيرها ما كان لها فيه حاجة، فهي أحق به، وعليه كسوتها ورزقها بالمعروف على قدر ميسوره حتى تفطمه، وذلك أجر رضاعها، وإن كرهت المرأة أن ترضعه /106/ وتقوم عليه، وتربيه غير مضارة للرجل بولدها، ولكنها أرادت أن تزوج أو عجزت عن القيام عليه، فاسترضعوا له أخرى، فلا جناح عليهم في ذلك.
قيل: فكم الرضاعة؟ قيل: الرضاعة حولان، كما قال الله: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة:233] فإن أرادت المرأة أن تفطمه قبل الحولين ولم يرد ذلك أبوه، فليس لها ذلك، وإن أراد أن تفطمه قبل الحولين ولم ترد ذلك أمّه، فليس له ذلك، حتى يتشاورا في فطامه، ويجتمعا على أمر يرضيان به.
قال الكلبي: في قوله ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا﴾ [البقرة:233] يعني إن أرادا فطاما بعد الحولين كاملين عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليها، وليس قول(2)