الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٥٦معاسرة فسترضع له أخرى ولده إن تعاسره أمّه، ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق:7] أي ضيق(1) عليه، فكان رزقه بمقدار القوت، ﴿فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق:7] أي تقديره على قدر حاله، والمعنى: لينفق كل واحد من الموسر والمعسر ما بلغه وسعه وطاقة. انتهى ما أردنا نقله منه، فينظر في ذلك كلّه ولا يؤخذ منه إلا ما صح عدله.
[مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس وفي امرأة طلبت من مطلقها رباية، أو نفقة وكسوة لأولادها منه، فقال: أنا فقير ما عندي شيء، أريد أولادي عندي، وآكل أنا وإيّاهم، فلم ترض المرأة، وكان الأولاد لا يعقلون الخيار، أو يعقلون واختاروا أمّهم، أيحكم على أبيهم بتسليم النفقة والكسوة والرباية لأمّهم، أو يحبس إلى أن يسلم لها؟ قال: إذا لم يكن له مال، وكان فقيرا معسرا، فلا حبس عليه، وتخير(2) المرأة إن أرادت الأولاد معها ولا شيء على أبيهم لها، وإن شاءت /112/ جعلتهم معه. وقال بعض: إن اختاروها وطلبت /112/(3) أن يفرض عليه لهم ذلك، وأن تمونهم من مالها، وتكون تلك المؤنة دينا(4) عليه متى أيسرها، فلها ذلك، والله أعلم.