الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٥٨لأولادها عنها، ولا يمكنها أن تأكل عزلا عنهم، أيحكم عليه بالنفقة ويعطيها أمّهم، أم لا؟
الجواب: أمّا شيئا منصوصا حفظته فلا، وأمّا ما عندي إذا كان الأولاد في حجر أبيهم منصفا لهم ما يجب عليه فهذا عدل منه، ولا أقول غير هذا يلزمه، وإن أوجب نظر من له من القوام خلاف هذا حكما ومصلحة فلا نردّ عليه ما جاء به من العدل، والله أعلم، وإنمّا الفريضة على من طلق زوجته وبانت منه وخرجت عنه بأولاده حكما وشرعا، ولعل بعضا يرى لأولاد(1) الرجل في حجره فريضة محدودة كما جاء في العبد، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والمطلقة إذا أرادت من مطلقها نفقة لأولادها منه، وادعى العدم، أتخير(2) إن شاءت تعطيه إيّاهم، وإلاّ فلا شيء لها، أم يكون لها دينا عليه، ويقال له: إمّا أعطها، وإمّا هي دين عليك إذا لم ترد هي أن تعطيهم أباهم كانوا يستغنون /113/ عنها أو لا، أم كيف الحكم الجائز في هذا، وهل عليه يمين أنه ما يقدر على نفقتهم، أم لا؟ فنعم، هو كما ذكرت في تخيير المرأة أو التزامه بما يجب عليه دين عليه، وأمّا اليمين وجدت في الأثر أنّ عليه اليمين "ما عنده ما ينفقه على ولده"، وأحسب أن في بعض القول لا يمين عليه، والله أعلم.