الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٥٩مسألة: وإذا قالت المرأة لزوجها: "لا أرضع لك ولدك إلاّ بأجر"، فليس لها أجر، ويحكم عليها بالرضاع، وفيها قول: إنّ لها الأجر، والأول عليه العمل، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي امرأة ورجل حضرا عندي، فطلبت المرأة من الرجل الرباية لأجل ولدها منه؟
الجواب: إذا أقر الوالد أن هذا الولد ولده، وطلبت أم الولد أجرة لرضاعها، فلها ذلك، وأرجو أنه لا يخفى ما جاء من أقوال المسلمين في الرباية، وعندي إذا كان أب الولد(1) فقيرا فإذا سلم لأم ولده لارية فضة لكل شهر فذلك يجزي، وإذا كان متوسطا فإذا سلم ست صديات وربع صدية فذلك يجزي، وإذا كان غنيا، فإذا سلّم سبع صديات ونصف صدية فذلك يجزي، وتكون هذه الرباية للولد إلى أن يأكل الطعام خالصا، ولا أقدر أن أحكم على أب الولد بشيء غير الرباية ما لم يفطم، وإذا قال أب الولد لأمّ الصبي أن تفطمه وأبت هي، فليس للأب ذلك، ولا يفطم الولد إلاّ وقت فطامه، ومنتهى الفطام سنتان على أكثر القول، ولها الرباية إلى أن تفطمه وهو إلى سنتين على أكثر القول، وأمّا إذا قال الأب: "أنا آخذ ولدي بعد الفطام"، وكرهت الأم؛ فإنّ الأم أولى بالولد في صغره، وأمّا إن تزوجت الأم؛ فقال بعض المسلمين: إنّه قد بطل حقّها في الولد، كان الولد ذكرا أو أنثى، وللأب أن ينتزعه منها. وقال بعض المسلمين: إنّ الأم أولى بالولد في صغره ولو تزوجت، وبهذا القول أعمل، وأمّا إذا ردّت الأم ولدها /114/ إلى أبيه فلها ذلك، ولو كان صغيرا، إلاّ أن يكون في حد الرضاع
(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: الوالد.