الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٦٠ولم يجد له مرضعة، فإنهّا تجبر على رضاعه، وأمّا إذا فطم الولد فله ثلث النفقة حتى يصير خمسة أشبار على أكثر القول، فله نصف النفقة حتى يصير ستة أشبار، فله ثلثا النفقة لعله إلى أن يبلغ، وله ما يحتاج من الكسوة والكحال للعينين، ولا أعلم للأم شيئا على والد الصبي، وتكون الأمّ أولى بالصبي إلى أن يعقل الخيار، والله أعلم.
مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وفيما جاء في الرباية للمرأة درهمان إلى ثلاثة دراهم إذا كانت مطلقة، أذلك للرضاع ولسائر التربية، أم لا، وإن كان كذلك وأبت هذه المطلقة أن تربي ولدها، وأرضعته بحكم أو بغير حكم، كم لها من الأجرة لكل شهر لأجرة الرضاع من غير التربية؟ قال: إنّ تلك الأجرة لذلك كلّه إن رضيت وأمكنها، وإن أبت ووجد من يرضع منه من النساء، فلا تجبر على ذلك، وإن لم توجد إلاّ هي، فالأحسن معنا أن تكون أجرتها كما يرى أهل العدل عدلا من أجر مثلها في ذلك الموضع من رضاع مولودها، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ويوجد في بعض الرباية على الموسر ثلاثة دراهم، والفقير درهمان، والمتوسط درهمان ونصف، أهذا المعمول به أم لا؟ قال: قد قيل هذا، وأمّا ما عليه العمل فكل من قدر(1) رأيا ويراه صوابا ويتقرب به إلى الله لمجهود النظر جاز له الحكم به، وسمعت بعض من يحكم بلارية ونصف شاخه، وأحسب أن بعضا بلارية، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: إنّ المطلقة لها الرباية على أب ولدها الذي ترضعه، ويجبر الأب على تسليم الرباية، وإن أبت أن ترضعه فلها ذلك، إلاّ أن لا يوجد
(1) ث: يقدر.