قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٦١

للولد من يرضعه /115/ غيرها، أو كان لا يقبل ثديا غير ثدي أمه، فإنهّا تجبر على رضاعه، ولها الرباية على أبيه، وأمّا المطلقة الحامل فلها النفقة منذ طلقها زوجها على أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إذا كانت الزوجة عند زوجها وليست مطلقة، وعندها ولد من زوجها، فلا يحكم لها برباية على زوجها، وعليها رضاع ولدها ولا أجرة لها لأجل رضاعه، كان الولد يأكل شيئا، أو لم يأكل، وهو أكثر قول المسلمين، وأمّا سائر التربية غير الرضاع، فأكثر قول المسلمين إنّ الزوجة لا تلزمها تربية ولدها إلاّ وقت الرضاع، ولها إذا أرضعت ولدها أن تعطيه أباه يربيه، أو يستأجر له أحدا يربيه، وهو أكثر قول المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا قال أب الولد لأمّه أن تفطمه وأبت، فليس له ذلك إلاّ وقت فطامه، ومنتهاه سنتان على أكثر القول، ولها الرباية إلى أن يفطم على أكثر القول.

قلت: فإن أرادت الأم المطلقة أن تسلم ولدها إلى أبيه، هل لها ذلك؟ قال: لها ذلك ولو كان صغيرا، إلاّ أن يكون في حد الرضاع ولم يجد له مرضعة، فإنهّا تجبر على رضاعه، وله ما يحتاج له من الكسوة والكحل للعينين، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: والمطلقة إذا ادعت تريد نفقة من مطلقها لابن له منها، وادعت أنّ له حولين وقد فطمته، وادعى الأب أنّه لم يحل عليه حولان ولم تفطمه، ولم تصح بينة ما الحكم؟ قال: القول قول الأب، وهي مدعية قبل الحولين، والقول قولها بعد الحولين.

قلت له: وإذا ادعت أنهّا فطمته قبل الحولين برضى أبيه وأنكر الأب أنّه لم يرض أعليه يمين؟ قال: إن كان الحق قد ثبت عليه فعليه اليمين.

٢٨٬٠٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.