قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٦٢

قلت: وإذا حلف أيحكم عليها أن ترضعه تمام الحولين إذا قال أبوه أنّه لم يرض بفطامه؟ قال: إذا لم يجد له مرضعة، وخيف عليه الضرر من الهلاك من تركها رضاعه، حكم عليها بذلك إلى تمام الحولين بالأجر كما يرى العدول. /116/

قلت له: وإذا قالت أنهّا ذهب منها اللبن، وإنمّا تطعمه طعاما إلى تمام الحولين، أيحكم على أبيه أن يعطيها له نفقة لما يرزأه(1) أم عليه أجرة الرضاع لا أكثر من ذلك إلى تمام الحولين؟ قال: إن صح أن ليس بها لبن لرضاعه بوجه من الوجوه، وكان يأكل الطعام بقدر ما يكفيه لقوته، فله عليه بقدر ذلك كما يرى العدول من أهل المعرفة به، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وفيمن طلّق زوجته على أن تربي له أولاده، أو على أن لا تتزوج بعده، وطلقها على هذا الشرط، وسارت عنه، واعتزلها على أنهّا مطلقة، ثم أرادت بعد مدة أن تتزوج، فقال المطلق: لا أرضى لها أن تتزوج، ما الحكم بينهما؟

الجواب: لا يحرم عليها شرطه ما أباحه الله لها، ولو شرط عليها فذلك شرط باطل، وشرطه على أن تربي له أولاده هي عطية منها، وما قد عانتهم فيه فليس لها رجوع فيه، ولا أجرة إذا رجعت، ولها الرجعة فيما بعد ولم تعانهم؛ لأنّ وعدها ذلك عطية، والعطية لا تثبت إلاّ بالحوز هاهنا معاناتها الماضية، وأمّا المستقبلة كأنّه لم يحرزها منها فلها فيها الرجعة، وإن كان ذلك من شرط صداقها في طلاقها، فيعرف ذلك بلفظ الطلاق؛ لأنه إذا طلقها بشرط أن يكون صداقها

(1) ق: ترزاه.

٢٨٬٠٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.