الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٦٣عناء في مقاسات أولاده، وإلا فلا يطلقها، وطلقها على هذا الشرط، فهذا شرط تطلّق به، ولكن لا يثبت عليها إذا رجعت؛ لأنّ وعدها هو عطية، ودفع صداقها له أو لذلك هو عطية ووعدها، وما لم يحرزها فلها فيه الرجعة، وإنمّا لا رجعة لها فيه إذا قبضه قبل الرجوع عند الطلاق أو بعده، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: من مسألة له كبيرة: فإذا /117/ قضيت من المرأة لبناتك، ورزقك الله منها الحمل، فينبغي لك مراعاة الحامل وتدبيرها ومحاماتها عن جميع ما يقع عليها منه ضرر، أو يقدح به في الولد من المطاعم أو المشارب والملابسة المضرة بها وحملها، حتى لا تكون في شيء من حقّها وحق حملها مقصرا، ولا به مضرا على قدرة منك وإمكان، وكنت له مبصرا، أو كنت القادر على قود المرأة بزمام الحلم والأدب، وحسن المذهب، فإذا كنت الواجد لذلك كلّه، وملت راغبا عنه، فأخشى عليك أن تنسب في نسب المصرين، مهما كان التحول منك بهواك عن هداك في الدين، أو من المقصرين حال كونه في الأدب وحسن المذهب، ومهما اجتنبت جميع المعاني المؤدية إلى أذى المرأة وحملها، وحمايتها عن جميع المضرّات بها، وصحّت بها العافية، وحصلت لها السلامة، فلا ينبغي لك أن تتعرض دواها، فهو مع العافية سببا لأذاها فيما قيل به، فرفع عن الحكماء من النهي عن اعتراض الأدوية حال حصول العافية، فإذا آن أوان خروجه وركزت للميلاد، فعند ذلك قد نزلت البلية، وحلّت عليك الرزية، ووجب عليك القيام بها، و المراعاة لها بنفسك إن لم تجد من يكفلها عنك من النساء المؤتمنات على ما هي فيه وعليه، فتكون قابلة لها، ومقبلة عليها بجميع آلاتها وأدواتها، والتهيؤ لأدويتها، مأمونة مقبولة فيما حكم بقبول قولها فيه أهل العلم من المعاني التي لا يمكن اطلاع غيرها عليه في ذلك