الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٦٤الحين مما يعرض على المرأة والطفل، وأشبه كون الأمانة منهن في هذا المعنى يجب بالضرورة والطبع الكامن في بعضهن بعض، ولبعضهن حتى لو كن في غيره، بخلاف ذلك؛ لشدة حرصهن وحذاقتهن في هذه القاعدة ومثلها، وقد /118/ أوردته لك هنا تذكرة وبيانا إن ابتليت به فافهمه، فإنه لمن المفترض القيام بزوجتك عليك حال عدم من يتصدى لها من النساء غيرك، حتى أن(1) لو وجدتهن، بل لم يمكنك منها إلاّ بالأجر، فلابد لك من القيام بنفسك عليها، أو تأتجر لها من يقوم من النساء بها وبمؤنتها ومعالجتها بكل ما يرجى به خروج الولد بسهل، فإذا خرج من بطنها واستهل، فقد حلت بك الكلفة بأداء حقه الواجب له عليك في ذات نفسه، وهو أول ما يجب عليك الغذاء له الحاصل به معنى القدرة والقوة منه على تناول ثدي أمه وإمساكه للرضاع، وهو شيء معروف موصوف لا يحتاج إلى إظهاره؛ لأنه غير مجهول، وهو أول الواجبات له عليك من الحقوق اللازمة لولده في ذات نفسه وقوامها مع الدواء والغذاء لأمه مما لابد لها منه في حينها ذلك، وأيامها تلك، حتى يصح شفاؤها الذي تقدر به على القيام بنفسها وولدها، وهو من حقها وحق ولدها فيما معنا على أصح ما جاء في نفقة الأولاد الصغار على أبيهم وأظهره، كذلك الزوجة حال حكمها زوجة، فعندي أن ذلك لاحق بحقها عليه مع النفقة، كانت بحكم أو مفاوضة، فلا أرى انحطاط ذلك عنه وإسقاطه إلا بصحة رضاها عليه بدونه، ولو كانت القادرة على القيام بدونه، ولعل بعضا لا يرى لها الدواء عليه، بل يحسبه من ما عليه لها من النفقة إن كانت في ذلك الحين مقاطعة بها على الأشهر والأيام بنقد أو
(1) زيادة من ث.