قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٦٥

طعام، وهي في حينها ذلك قاطعة لما سواه من الأطعمة، فعساه يخرج له هذا وهذا، والله أعلم.

قلت له: وجميع ما ذكرته في هذه المسألة بأجمعه خارج معناه أنه من حق /119/ الولد؟ قال: نعم، فالواجب على حدته، والمستحب على حدته، وبينهما فروق لا يجوز أن يتجاوز المبتلى بها هذا إلى هذا، إلاّ على وجهه، ومن وجهه سوى ما بيّنته لك من المعنى الخارج إلى حق الزوجة، فهو المشترك بينهما وبين نسلها، الندب في موضعه، والدين في موضعه، فافهم الفرق بينهما إن شاء الله، وانظر فيهما، واقتبس نورهما، وقس أمرهما، فإني أرى بهما لأظهر من الشمس مع من أبصر الحق، والله أعلم.

وإن كانت الخصال الأولى يخرج معناها كأنها حق للعامل بها دون النسل، ولم تفض عنه أبدا، فهي مع ظهورها من الآتي بها ينال منها الولد، وولد الولد إلى أن يتعرض ذلك النسل فينجسم ذلك الرسم فيما أرجوه أنه من دليل الرواية، والله أعلم.

قلت له: وعلى من رضاع المولود؟ قال: على أمه، وعلى الأب النفقة لها مهما كانت زوجته، كذلك الكسوة لها عليه بالمعروف حال ارتباطها بقيد الزوجية، والمعروف هو غير المجهول، وهو ما ورد به الكتاب أو السنة أو أجمع على معرفته وتعريفه لمن جهله المسلمون، أو كان من القول المستحسن فيه بالرأي فشهدت له شواهد العدل بالحسن، فهو من المعروف، وإن كانت المنفكة من قيوده فلها الأجرة عليه بالمعروف، وقد ذكرنا معنى المعروف إن أرضعته، وإن تعاسرا ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ [الطلاق:6] بدليل الآية من الذكر الحكيم.

٢٨٬٠٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.