قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٦٧

لرضاعه، ولو بقي على(1) ذلك أحوالا لم يكتف عنه، فلا يفصل عنها إذا بقي اللبن بها، وإلاّ فمن غيرها أو من شيء من الدواب الحلال لبنها، ويبقى هو على ما بقي على ما به من الاختلاف في معاني الرضاع وحلّه وحجره على ما تراضعا هو وإيّاه من الذكور والإناث.

ولا ينفك من التنازع بين أهل العلم فيه حتى يقدر على إجازة نفسه بالطعام حسب ما أرجوه أنّه يخرج له المعنى من القول في بعض الرأي إن شاء الله، والله أعلم.

قلت له: قد عرفنا الوارد في /121/ هذه الآية لعامة الوالدات، فمن أين ثبت حكم التخصيص للزوجة بذلك دون المطلقة؟ قال: لا يبين لي من معاني هذه الآية من التشاور والتراضي بالفصال على حكم الزوجة مع زوجها خاصة دون المطلقة، بل الحكم يجري في هذا المعنى لهما جميعا، [قد قال بعض أهل العلم من المسلمين: إنّ تخصيص المطلقة](2) ورد بيانه في آية أخرى، وهو قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُوْلَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَ‍آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ [الطلاق:6] فهذا هو التخصيص، وأنّه واضح البيان، لائح البرهان، يخرج معناه في معنى النفقة والسكنى والرضاع في السعة بينهما بالأجرة من حال التعاسر أمر باسترضاعه أخرى، فعلى ظاهر التنزيل أنّ على الأب استئجار

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ق، ث.

٢٨٬٠٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.