الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٧٤من الأقارب أو المسلمين أو من يقوم بمصالح المسلمين وذرايتهم في ذلك الأوان، وهذا الوجه الآخر كأنّه أوضح دليلا، وأصح حجة في باب التأويل لمن عرفه فأبصره، إن شاء الله.
وأما ذوات الأولاد الرضع، وهن تحت أزواج غير آبائهم، فقد عرفنا وجه الاختلاف في لزوم ذلك عليهن؛ فقد قيل: لا يلزم الأم رضاعه وتربيته إذا كانت تحت زوج، ولا يضار به، وقد وجدنا عن محمد /128/ بن محبوب ? أنّه كان ترك على الأم تربية ولدها الصغير ورضاعه، ولا يبان عنها حال قدرتها على ذلك، كانت هي تحت زوج غير أبي ولدها أو لا، فكله سواء، وهذا الرأي عندي حسن، خارج على وجه العدل، لكنّه محتاج إلى النظر فيه؛ لرفع الضرر عنها حال وجود غيرها، وقدرة أبيه أو وليه بعد أبيه على إقامة غيرها عليه وعلى مصالحه ورضاعه، ولا تضار فتشاق بتركه تحتها، وهي المرتبطة بقيود الزوجية، ملتزمة بطاعة زوجها، والقيام بحقه مع ظهور الكراهية منه لولدها، وربمّا تدخل على الولد المضرة من سبب زوجها.
نعم، إذا لم يوجد له غيرها من النساء المؤتمنات عليه، والقيام به ورضاعه، ولابد أن يراعى به أيسر الأمرين، وأهون الضررين، وذلك إلى نظر الحاكم ورأيه، أو لمن يقوم بذلك مقامه من جماعة المسلمين الذين هم أولي رأي وبصر، حسب ما اتجه لي في هذا المعنى من قوله ?، والله أعلم.
وأحسب أنّه قد قيل في بعض الرأي أنّ الرضاع على الأم، كانت تحت زوج غير أبي الصبي الرضيع، أو لا، ما دام حكم اللبن الموضوع منها لأبيه، وعلى أبيه الأجرة لها على ما يراه الحاكم، وفي اللبن وحكمه وبقائه للأول، وزواله وانتقاله