الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٧٥عنه اختلاف كثير بين المسلمين؛ وقد ضربنا عنه صفحا ميلا منّا لما نحن بصدده إن شاء الله.
مسألة: ابن عبيدان: والمطلقة إذا كرهت أن ترضع ولدها، ورمته على أبيه؟ فلها ذلك إلاّ أن لا يجد الأب مرضعة لابنه، فإنّ المرأة تجبر على رضاعه، وعلى الأب أجرة الرضاع أجرة مثلها، ولا يلتفت إلى قولها إذا قالت: /129/ "إنّ هذه الأجرة لا تجزيها"، وإن قالت أم ولده ليس بها لبن من أجل أذية أصابتها، فلا تكلف على رضاع ابنها، ويحتال الأب لرضاع ابنه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان(1): فإذا صحّ بالبيّنة العادلة أن فلان بن فلان مات، وأنّ هذه الابنة ابنته، وهذه المرأة كانت زوجته، وطلبت هذه المرأة أن يفرض لها في مال ولدها رباية إن كان يرضع، فلها في كل شهر درهمان على قول بعض المسلمين: إن كان للصبي مال، فلها الرباية في مال ولدها إلى أن تنقضي السنتان منذ ولدته، وليس لها غير ذلك، ثم يكون للولد النفقة، وهو ثلث النفقة في الفطيم فصاعدا إلى أن يصير خمسة أشبار، ثم تكون له نصف النفقة، إلى أن يصير ستة أشبار، ثم له ثلثا النفقة.
وقال بعض المسلمين: إذا شهد شهود شهرة من الخمسة فصاعدا واطمأن قلب الحاكم بشهادتهم أنّ هذا الولد ولد الهالك فلان بن فلان، فلا يضيق على الحاكم أن يفرض لأمّ الولد الرباية والنفقة في مال ولدها بعد مطلب الأم ذلك، وأمّا إذا كان الولد (ع: الوالد) حيا، فقال بعض المسلمين: يجب عليه لزوجته أجرة الرضاع. وقال بعض: لا تجب عليه، والله أعلم.
(1) ق، ث: ومنه.