قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٧٨

الباب الثامن فيما يجب للوالدين على ولدهما من البر والإحسان

ومن كتاب بيان الشرع: وذكرت فيما يجب للوالد على ولده؟ قال: يلزم الولد لوالديه ما ذكر الله تعالى في كتابه: /131/ ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء:23] فعليه الإحسان إلى والديه وطاعتهما، إلاّ أن يأمراه بمعصية الله، وعليه برهما، ويخفض جناحه لهما، وإن كانا فقيرين أنفق عليهما، والتعاهد والصلة لهما، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «الجنة تحت قدم الوالدة»(1).

مسألة: قلت له: فهل على الولد أن يطيع والده المملوك فيما يقدر عليه ما لم يكن معصية مثل الحر؟ قال: هكذا عندي من طريق البر، وإعظام حق الأبوة، وأمّا من طريق اللازم الذي يلزم للوالد الحر، فلا يلزمه ذلك؛ لأنّه لا سلطان له عليه.

مسألة من كتاب الرهائن: وعن رجل لا يعرف من والديه إلاّ الجميل، وليس لهما معرفة بالدين والورع الكامل، يجوز له أن يستغفر لهما، ويترحم عليهما أم لا؟ قال: في حياتهما جائز لهما ذلك، ولا يجوز بعد الموت إلاّ للولي المسلم كما أمر الله تعالى.

مسألة: وقيل: من حق الوالد على ولده أن لا يسميه باسمه، ولا يتقدمه في طريق، ولا في صلاة إلاّ برأيه، ولا يتكلم في مجلسه إلا بإذنه. وقيل: من حقه أن

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: القضاعي في مسند الشهاب، رقم: 119؛ وأبي الشيخ الأصبهاني في الفوائد، رقم: 25؛ والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، رقم: 1702.

٢٨٬٠٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.