قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٧٩

لا يمشي فوق بيت وهو تحته، خوفا أن يسقط عليه منه غبار. أو غيره عليه من مشيه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي: والوالد إذا سأل ولده الإحسان فيه من لازم أو غيره، فقال له: "ما عندي لك من الإحسان شيء"، أترى هذا من العقوق؟ قال: هكذا عندي إنّه من أعظم العقوق، وقد أمر الله الولد بالإحسان في والده بقوله: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء:23] فمن استخف بأوامر الله لا شك في عصيانه، والله أعلم.

مسألة: قال جل ذكره: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ /132/ حُسْنًا﴾ [العنكبوت:8]، وقال - عليه السلام -: «لا يجزي [ولد والده](1) إلا أن يجده مملوكا فيشتريه ويعتقه»(2)، وقال - عليه السلام -: «بر الوالدة على الوالد ضعفان، ودعوتها أسرع إجابة»، قيل له: لم يا رسول الله؟ قال: «لأنها أرحم من الأب، ودعوة الرحيم لا تسقط»(3). وجملة برهما أن يبرهما حيين وميتين، ففي الحياة بالطاعة، وإجابة دعوتهما، وخفض جناح الرحمة والقيام بهما وبما يحتاجا إليه من الحوائج، ويتولاهما إن كانا للولاية أهلا، وأمّا بعد الموت تشييعهما، والصلاة عليهما، والاستغفار لهما إن كانا له أهلا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ولد عن والده.

(2) أخرجه مسلم، كتاب العتق، رقم: 1510؛ وأبو داود، كتاب الأدب، رقم: 5137؛ وابن ماجه، كتاب الأدب، رقم: 3659.

(3) أورده أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدين، 2/ 217.

٢٨٬٠٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.