قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٨٠

مسألة عن الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان: والبر بالوالدين فريضة في موضع، ووسيلة في موضع. قال الله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت:8] وقال تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ [العنكبوت:8] وقال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء:23،24] ومع ذلك فلم يكف في حقهما إلا بإيصال البر والإحسان إليهما، وكذلك الأقرب فالأقرب من كان من جهة الأب للزوم الإحسان للأب، ومن كان من جهة الأم لوجوب الإحسان للأم، ثم من كان قريبا من نسب الرضاع؛ لقوله - عليه السلام -: «يحرم من الرضاع ما /133/ يحرم من النسب»(1)، والجار القريب من(2) النسب، ثم الجار الجنب، وهو البعيد النسب، والصاحب في السفر، ثم الإخوان الأصدقاء، ثم العلماء وأئمة العدل، ثم أهل الورع، ثم المسلمون ممن لم يظهر منهم خير ولا شر من جميع المسلمين، أهل نحلة الحق، ثم أهل الإقرار جميعا، ثم أهل الذمة من المشركين، ثم أهل الصلح من المشركين، ثم كل من لم يظهر منه جفاء؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ [الرعد:21] هذا في الأقارب، وقوله جل ذكره: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْ‍ئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ

(1) أخرجه الربيع، كتاب النكاح، رقم: 524؛ والبخاري، كتاب الشهادات، رقم: 2645؛ والنسائي، كتاب النكاح، رقم: 3301.

(2) زيادة من ق، ث.

٢٨٬٠٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.