قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٨٣

هذا ضرر إن واصلهما ولو بالقليل، إذا لم يكن على جهة الطمع بماله في النظر كان عليه من جهة أنّه عليه أن لا يجفيهما، وإذا(1) كان طمعهما في ماله لا من جهة الجفاء، وإنمّا هو الطمع والحرص وقلة المبالاة بالولد، لم يكن عليه لهما شيء قليلا ولا كثيرا، إذا كان معهما ما يعولان به أنفسهما، وإن لم يكن معهما(2) شيء، أو يعجزان عن قيامهما، ولا يقدران على خدمة، ولا على صناعة، وكان هذا معه فضلة عن عوله، وعول من يلزمه عوله، كان عليه عولهما في المدة التي عجز ما في أيديهما عن عولهما إن(3) لم يكن لهما وارث ولد غيره، فإن كان لهما غيره وهو حاضر معهما كان عليه ما على ولدهما الآخر يوما على هذا، ويوما على هذا، إن كانا هما سواء.

وإن كان أحدهما ذكر، والآخر أنثى، فعلى الذكر يومين، وعلى الأنثى يوم إذا كان لها مال، والذي لا مال له ليس عليه شيء، وإنّما هو على صاحب المال، وإن كان الجميع لا مال لهما، وكل منهم يقدر على الخدمة لم يكن على أحد منهما لصاحبه شيء.

والذي يعجز عن الخدمة من والد أو والدة كان عليه ما يقدر عليه من الإحسان بخدمته، وإن عجز فلا يكلّف الله نفسا إلا وسعها، وهكذا القول في الأقارب، الأقرب فالأقرب في وجوب القول الحسن لهم في موضع وجوبه، لا في موضع الردع لهما عن منكر لا(4) يردعهما إلاّ /136/ العنف، ومواصلتهم

(1) ق، ث: وإن.

(2) زيادة من ق، ث.

(3) ق، ث: وإن.

(4) ث: ولا.

٢٨٬٠٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.