الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٨٥نفسه لمرض أو غيره ولا مال له فهو أقرب من الأبوين، وكذلك الابنة قبل أن تتزوج، والزوجة في مثل هذا أولى من /137/ الأبوين.
مسألة لغيره: وقيل: إن امرأة أحرقت ولدها بالنار وهو صبي، فلمّا بلغ سأل: هل له يقطع بره عنها لأجل ذلك؟ فلم يروا له ذلك، ويلزمها له الأرش. وقيل: من لم يعرف حال والديه كانا معه في الولاية حتى يصح أنهما من أهل البراءة، وإن لم يبن له أمرهما أمسك عنها، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «بروا آباءكم تبركم أبناؤكم»(1)، وأدبوا أولادكم، فالأدب من الآباء، والصلاح من الله.
مسألة: ومن كتاب المصنف: رأى ابن عباس رجلا معه ابنه، فقال: إمّا أنّه إن مات [أجر لك](2) وإن عاش فتنك، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يأتي على الناس زمان يكون الولد غيظا، ويكون المطر قيظا، وتفيض اللئام فيه فيضا، وتغيض الكرام غيضا»(3)، وعنه - عليه السلام - أنه قال: «لأن يربي أحدكم بعد المائتين جرو كلب، خير له من أن يربي ولدا»(4)، وقال المتنبي:
وما الدهر أهل أن يؤمل عنده … حياة وأن تشتاق فيه إلى نسل
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 1002؛ والحاكم في المستدرك، كتاب البر والصلة، رقم: 7259؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء، 6/ 335.
(2) ث: احرتك.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 6427؛ والقضاعي في مسند الشهاب، رقم: 949.
(4) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 10685؛ والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، رقم: 5465؛ وتمام في فوائده، رقم: 372.