قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٨٦

قال جعفر بن محمد بن جعفر: إذا كانت السنة ثلاثين ومائة خير أولادكم البنات، وخير نسائكم العقر.

فصل: قال عثمان بن عفان: كل شيء يحب ولده حتى الحبارى، يضرب المثل والموق، تقول العرب أعق من ضب؛ لأنه يأكل حسوله، والحسل بالكسر ولد الضب حين يخرج من بيضه. ويقال: أبر من هرة. وأعق من ضب، فوجه(1) أكل الهرة أولادها على شدة الحب لهم، وأكل الضب على شدة البغض(2) لها، وليس ينجو منه شيء منها إلاّ لشغله الأكل أحق به عنه، وليس يحرسها مما يأكلها إلاّ ليأكلها. ولذلك قال المفسل بن عقيل:

أكلت بنيك أكل الضب حتى … وجدت مرارة الشكل الوبيل

وبه شبَّهَ السيد الحميري عائشة في مسيرها إلى البصرة، /138/ فقال:

جاءت مع الأشقيين في هودج … تزجي(3) إلى البصرة أجنادها

كأنها في فعلها هرة … تريد أن تأكل أولادها

مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: «طاعة الله طاعة الوالد، ومعصية الله معصية الوالد»(4). قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى من طاعة الله طاعة الوالد فيما لزم فيه طاعته، وفيما ندب ندب، وفيما هو وسيلة فوسيلة، وفيما هو مكروه مكروه، وفيما هو محرم محرم. وإذا كانت طاعة الوالد تضر بالولد، فلا يلزم

(1) ث: فوجد.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: الغيض.

(3) في النسخ الثلاث: ترجي.

(4) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 2255

٢٨٬٠٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.