قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٢

تعلّقهم بذلك؛ لأنّ الاسم إذا ثبت كونه مقيّدا للشّيء، ولم يقطع في غيره على أنّه المراد؛ فالأصل أنّه ليس بمراد إلا بدليل، على أنّه لو ثبت وقوع لفظة العالم على الملائكة؛ لم يدلّ ظاهر الكلام على أنّ الأنبياء أفضل من الملائكة؛ لأنّ اصطفاءه عليهم هو اختياره إيّاهم دونهم لرسالته، وليس في اختيار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآله مِن بين جماعة ما يدلّ على أنّه أفضل مِن غيرهم ممّن لم يرسل، وإنّما عرفنا كون الرّسل أفضل من سائر النّاس لا لإرسال الله إيّاهم، ولكن لدلائل(1) أخر من الإجماع وغيره.

وبعدُ؛ فلو وجب كون الرّسول أفضل ممن أُرسِل إليه؛ لوجب كون الملائكة أفضل من الأنبياء، من حيث أُرسلوا إليهم، وإذا كان كذلك؛ سقط التعلّق بذلك.

مسألة: ومن كتاب إحياء علوم الدّين: في وصف الملائكة؛ فقال: وقد أصلح الله بهم الأنبياء، وهم أشرف مخلوق على وجه الأرض، ويلي درجتهم الأنبياء؛ /223 م/ فإنّهم في أنفسهم أخيار، وقد هدى الله بهم سائر الخلق، وتتمّ بهم حكمتُه، وأعلاهم رتبةً نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ [أكمل الله](2) به الدّين، وختم به النّبيين.

قال غيره -ولعلّه سليمان بن الشّيخ سعيد بن أحمد الكندي العماني فيما أحسب-: معي أنّ الأنبياء أشرف من الملائكة عليهم(3) جميعًا أفضل

(1) في النّسختين: الدلائل.

(2) هذا في كتاب إحياء علوم الدين. وفي النّسختين: كمل.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ?.

٢٬٨٠٨ / ٣٦٬٧٥٥