قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٨٨

غفارا، وأحببت أن تكون على هواك من حيث لا أحد(1) يأمرك ولا ينهاك، وأخذت شيئا من الكتب، وطريقة الشيطان غير محتاجة إلى التعليم، ومن قبل زوجتك فلا يمكن أن تكون غائبا عنها دائما، وليس معك ما تقيم بها هناك، وعسى الله أن يخلق منك ذرية طيبة.

ثم ذهبت إليهما وأرضيتهما، واحتلت لخروجي عنهما، فتزوجت من سوني القديمة، وطابت النفس علي، وقربني بعد ذلك، وصار إذا أفتى سائلا بقول وفيه اختلاف، ومعه أولاد(2) غير ولده الصغير الثقة الولي خميس في ذلك الوقت صغير السن، فيشير إلي بأصابعه أن فيها كذا كذا قولا؛ لئلا يفهم من هو غير طالب من أولاده، فلو لم أهرب عنهما لم أنتفع بمعرفة شيء، فصح أن طاعتهما واجبة في الواجب لا غير.

[مسألة من الأثر القديم: والولد يؤمر أن يلزم ضيعة والده، فإن لم يقبل لم يحبس](3).

مسألة: وحق الوالد على ولده أن يبره حيا وميتا، ويلتزم طاعته، ويجتنب معصيته، ويجيب دعوته، ويقضي حاجته، ويحسن خدمته، ويلين له جانبه، ويذل له، ويسارع في مرضاته، ويكرمه ويسمع له، ويطعمه(4) ويتعهده، ويصل إليه، ويسلم عليه، ولا يقطعه ما قدر، ولا يخرج من أمره إلا أن يأمره بمعصية؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإن /140/ كان فقيرا واساه بماله، وآثره على

(1) ق، ث: أحدنا.

(2) ث: أولاده.

(3) زيادة من ق، ث.

(4) ق: يعظمه.

٢٨٬٠٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.