الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٩١مسألة: وقال النبّي - عليه السلام -: «رحم الله والدا أعان ولده على بره»(1) يعني لم يحمله على الحقوق (ع: العقوق) بسوء عمله، وقال - عليه السلام - للسائل: «بر ولدك كما أن لوالديك عليك حقا»(2)، ويقال: الولد ريحانتك سبعا، وخادمك سبعا، ثم هو عدوك أو شريكك. وقال - عليه السلام -: «يعق عن الولد يوم السابع ويماط عنه الأذى، فإذا بلغ ست سنين أدب، فإذا بلغ سبعا عزل عن فراشه، فإذا بلغ ثلاث عشرة سنة ضرب على الصلاة»(3)، وفي موضع: «يؤمر بالصلاة ابن سبع، ويضرب /142/ عليها ابن تسع، فإذا بلغ ست عشرة سنة زوج»(4). وقال - عليه السلام -: «يلزم الوالد من العقوق بما يلزم الولد»(5)، ومن بر الولد أن لا يتزوج أبوه أمةً من قوم ليعير بهم، ويسميه اسما حسنا، ويرضعه درا طاهرا، ويحسن أدبه وتعليمه لما يلزمه من أمر الدين وينفعه(6)، ويكسوه حتى يبلغ، والله أعلم.
قال المؤلف: قد مضى ما فيه كفاية من معنى هذا الباب في جزء السنن والآداب. قال الناسخ: هو الحادي عشر من كتاب قاموس الشريعة.
(رجع)
(1) أخرجه ابن وهب في جامعه، باب البر، رقم: 138؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأدب، رقم: 25415؛ وابن أبي الدنيا في النفقة على العيال، باب في العطف على البنين والمحبة لهم، رقم: 150.
(2) أورده أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدين، 2/ 217.
(3) أورده أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدين، 2/ 217.
(4) لم نجده بهذا اللفظ.
(5) أورده جلال الدين السيوطي في جامع الأحاديث، رقم: 27063، وعزاه إلى ابن النجار.
(6) ق: وينفقه.