قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٩٢

الباب التاسع في نفقة الوالد على ولده وأمثاله إذا عجز من كبر أو مرض ولم يكن له مال وغير ذلك

[من كتاب المصنف: أجمع المسلمون أن الأبوين إذا كانا عبدين أنّ النفقة غير واجبة لهما على الولد، وكذلك إن كان الأب غنيا والأم فقيرة وهي زوجة الأب، لم تجب على الولد نفقتهما؛ لأن المخاطب بنفقتهما الزوج، وكذلك إن كانت الأم تحت زوج غير أبي ابنها وكان الزوج مخاطبا لم يجب على الابن نفقتها.

مسألة: وأجمعوا أنّ الوالدين إذا كانا محتاجين واجب على الولد الإنفاق عليهما إذا كان غنيا، وكذلك القول في الكسوة، وإن كان الولد مملوكا غنيا، وله أبوان فقيران لم يجب 106 س عليه الإنفاق بإجماع الأمّة، ولولا الإجماع لكان الإنفاق عليهما واجبا عليه، غير أن لا حظ للنظر مع الإجماع.

مسألة: وإذا كان الوالد فقيرا والولد غنيا، كان على الولد نفقة الوالد ولو كان سليم الجوارح يقدر على العمل فلم يعمل، فإن كان له صنعة أو مكسبة فلم يعمل كان على الولد نفقته، وكذلك الوالدة أيضا، فإن كان الولد لا مال له إلا أنّه يعمل بيده، ويفضل من عمله، فلينفق عليه من الفضلة، فإن لم تكن له فضلة، فلا شيء عليه، فإن كان للولد زوجة وأولاد فليبدأ بالزوجة والأولاد.

مسألة: ومن له ابن وبنت، والابن لا يملك شيئا، فعلى البنت الثلث من النفقة.

٢٨٬٠٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.