قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٩٣

مسألة: وإنمّا يلزم الولد إذا رفع عليه، ويحكم عليه بفريضة له فيما يستقبل وحين طلب، وأما ما مضى فلا يحكم عليه له، ويكون الولد آثما في تركه بر والده، وما يجب عليه له.

مسألة: فأمّا الوالدان فقيل فيهما خاصة إذا كان ولدهما بمنزلة من لا يفرض عليه فريضة لغير زوجته وأولاده الصغار، وكان والداه ضعيفين لا مال لهما، ويقدران على المكسبة، فيحتال كل واحد منهما لنفسه بما يقدر عليه، ويكونا الوالدان بمنزلة من يفرض له من نزول عاهة أو زمانة، فإنه يفرض لهما على هذا الوجه، وإن كانا /107 م/ بحد زمانة أوعاهة، وهو بمنزلة من لا يفرض عليه فريضة. وقول: إن كانا ضعيفين لا مال لهما ولم يطيقا مكسبة، فإن كان غنيا فرض عليه لهما فريضة، وإن كان ليس بغني أخذ أن يكونا معه يطعمهما ممّا يأكل، ويكسوهما ممّا يكتسي إذا رضيا بذلك، وإلا فرض عليه، وعن موسى أنهّم يتركون كلّهم يسترزقون الله، ولا شيء عليه إذا حال الفقر بينه وبين ذلك.

مسألة: وقيل: الولد تلزمه نفقة والدته إذا كانت غير زمنة ولا مريضة، إلا أنها لا مال لها.

مسألة: وأمّا السكن، فإن اتفق أن يكون مع كل واحد بقدر حصته ورضي، فذلك إليه، وإلاّ أخذوا له منزلا يسكن فيه الوالد والوالدة](1).

[ومن كتاب بيان الشرع](2): وكل من زمن أو مرض وصار في حد العجز عن نفسه (خ: أو صار في حد العجز من نفسه) وليس له مال، فنفقته وكسوته

(1) زيادة من ق، ث.

(2) ق، ث: مسألة.

٢٨٬٠٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.