قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٩٤

على ورثته على قدر ميراثهم منه، أن لو كان له مال، وذلك إذا كان لهم مال، وإن لم يكن لهم مال، ففي ذلك اختلاف؛ قال أبو الحواري: نفقته لازمة لهم، وكذلك الوالدان يطعمونهما مما يأكلون، ويكسونهما ممّا يكتسون، وإن لم يكن لهم مال فلا يكلفون فوق طاقتهم، (خ: بم يكلفونهم إلاّ فوق طاقتهم).

مسألة: [ابن جعفر](1): وأما الوالدان فإن لم يكن لهما مال، فعلى أولادهما نفقتهما وكسوتهما، ولو كانا صحيحين إذا كان لأولادهما مال، فإن لم يكن لأولادهما مال استرزقا الله لأنفسهما، إلاّ أن يكونا في حد لا يقدران على المكسبة من الضعف، وكان أولادهما يقدرون على ذلك، فعليهم القيام بأمرهما. قال أبو الحواري: [خ: أبو المؤثر](2): لا أرى على الوالدين أن يحمل عليهما العناء ولو لم يكن لأولادهما مال، ولكن يكتسب أولادهما، وينفقون عليهما، فإن اكتسبا شيئا /143/ أو وهب لهما طرح ذلك عنهم، هذا إذا كان أولادهما يقدرون على المكسبة، وإن لم يكونوا يقدرون على ذلك فلا شيء عليهم، وإن كان للأم زوج فنفقتها على زوجها، وليس على أولادها شيء.

مسألة: وإنما يلزم الولي نفقة وارثه الذي يرثه غير الأولاد الصغار وزوجته الفريضة، إذا كان له من المال ما تكفيه ثمرته لعوله وعول أولاده وزوجته من الثمرة دون الأصل، وليس عليه أن يبيع أصل ماله إلاّ في نفقة أولاده الصغار وزوجته، وأمّا سائر أوليائه فلا يفرض عليه إلاّ من ثمرة مال، أو من صناعة بيده، يكون فيها غنيا مفضلا عن مؤنته ومؤنة عياله.

(1) زيادة من ق، ث.

(2) زيادة من ق، ث.

٢٨٬٠٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.