الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٩٦فالله أولى بالعذر، وإن كان لأولادهم مال لزمهم عول الوالدين إذا لم يكن لهما مال. ولم يكن على الوالدين طلب المكسبة، وهذا إذا كان الأولاد أغنياء.
مسألة: وسألته عن امرأة لها ثلاثة بنين، فتصدقت على واحد منهم بمالها دون الآخرين، ثم إنهّا كبرت بعد ذلك ورجعت إلى أرذل العمر، وكانت تطلب إلى /144/ أولادها أن يعولوها، فقال لها الأخوان اللذان لم يعطيا شيئا: "عليك بابنك الذي أعطيته"؟ قال: يلزمهم جميعا، وبئس ما صنعت إذا أعطت ولدها، وجلست فقيرة، ولو(1) ألزم الذي أعطت مالها النفقة كان ذلك عدلا.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: وعن رجل فقير، وله أولاد وزوجة، وله ولد بالغ له مال، أراد أن يأخذ من مال ولده البالغ فينفق على نفسه وزوجته وأولاده الصغار، فكره ذلك عليه ولده البالغ؟ فلا نرى عليه إلا نفقته وحده وكسوته وخدمته، وليس عليه مونة زوجة والده ولا أولاده.
وعن أبي علي ? في بعض ما أجاب به: إذا كان إخوة صغار يتوارثون وكانوا فقراء ولهم عم أنّه تكون نفقتهم على عمّهم، ويؤخذ بذلك، ولم نر أن يكون ذلك دينا عليهم له إلى بلوغهم.
قال أبو الحواري ?: وعن محمد بن محبوب ?: ليس على العم نفقة الإخوة.
قال الناسخ: بهذا القول نأخذ.
(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: ولم.