قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٩٧

(رجع) [مسألة من كتاب المصنف: ومن ترك يتامى ذكرا وابنتين، وطلبوا النفقة إلى الأعمام، فعن محمد بن محبوب أن على الأعمام من نفقة الذكر على قدر ما يرثون منه، وليس عليهم نفقة الابنتين؛ لأنهما يرثهما أخوهما.

قال غيره: وإن كان عمهم فقيرا.

مسألة: ومنه: اختلف الناس في نفقة الأقارب على أربعة مذاهب؛ فأوجبها مالك وللوالد لا يجاوزهما في جد ولا جدة. قال أبو حنيفة: يجب لكل ذي رحم محرم يعني الإخوة والأعمام والأخوال ذكورا وإناثا، وذكر عن عمر أن النفقة تتبع القرابة والنسب. والرابع مذهب الشافعي: أنهّا تجب بالولادة وإن بعد الوالد والمولود لموضع التعصب لا غير، وتعلق من خالفه بقوله: ﴿وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال:75] ولقوله - عليه السلام -: «بلوا أرحامكم ولو بالسلام»(1)، وبقوله - عليه السلام -: «لا يقبل الله صدقة امرئ ذي رحم محتاج، ولا ذو رحم محرم»(2) فأشبه الأم والجدة، وحجة

(1) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب، رقم: 653؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب صلة الأرحام، رقم: 7602. وأخرجه مسلم بمعناه، كتاب الإيمان، رقم: 204.

(2) أورده الماوردي في الحاوي بلفظ قريب، 3/ 388. وأخرج الطبراني في الأوسط بلفظ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَةً مِنْ رَجُلٍ وَلَهُ قَرَابَةٌ مُحْتَاجُونَ إِلَى صَدَقَتِهِ، وَيَصْرُفُهَا إِلَى غَيْرِهِمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، رقم: 8828.

٢٨٬٠٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.