قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٠٠

ميراثهما منه، ويحط عن الأم بقدر حصة العم، وتؤخذ بقدر ميراثها منه. وقيل: إنّه يكون على الغني منهما نفقته كلّها دون الفقير منهما.

قال /146/ الناسخ: النفقة بينهما أثلاثا؛ على العم الثلثان، وعلى الأم الثلث، وبهذا نأخذ.

(رجع) مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل ماتت قريبة له. فورثها قرامطة في البحرين وهو من بعدهم، هل يجوز له أن يأكل منه شيئا؟ فلا يجوز له أن يأكل من مالهم شيئا حتى يرده إلى الميراث، إلاّ أن يكون في حال يلزمهم عوله، يذهب بصره فلا يقدر على مكسبة، وليس له وارث دون الغائبين، فإذا كان على هذا الحال أكل من مالهم بقدر ما يلزمهم من عوله من النفقة والكسوة، كما يلزمهم له لو كانوا حاضرين.

مسألة: وعن اليتيم، والأعمى، والمقعد، والمرهن، والمجنون، ومن لا يستطيع أن يعول نفسه، هل يلزم ورثتهم؟ لهم النفقة والكسوة.

وقلت: إن كان الأعمى واليتيم والمقعد والزمن يعملون عملا مثل السفيف، أو خياطة، أو نحو ذلك، هل يكون من مؤنتهم، أم لهم النفقة والكسوة تامة على أوليائهم، ولو كانوا يردّون شيئا، وكذلك اليتيم إن كان له كسب، هل يكون من نفقته؟ فعلى ما وصفت: فأمّا هؤلاء الذين ذكرت مؤنتهم على ورثتهم، فإن أصابوا شيئا من مكسبتهم، أو وصلهم أحد من الناس بشيء من المعروف كان ذلك مرفوعا من مؤنتهم عن وليهم، وإنمّا على الورثة من يرثونه بأعيانهم، وليس عليهم مؤنة أولادهم، ولا أزواجهم الذين يلزمهم عولهم ومؤنتهم، فإن كانوا ورثتهم فقراء لم يكلفوا مؤنتهم.

٢٨٬٠٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.