الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٠١مسألة من الأثر: وقال في رجل يلزمه عول الأقارب أقارب له بعضهم أقرب إليه من بعض، غير أنهّم كلّهم بمنزلة من يلزمه عوله، أنّه إن قدر على عولهم كلّهم لزمه ذلك، وإن لم يقدر على عولهم جميعا، وقدر على بعض، فإنما يلزمه الأقرب فالأقرب، كل من كان إليه أقرب، إذا لم يقدر على /147/ عولهم كلهم.
مسألة: وعن رجل مات وخلف بنين صغارا، ولم يخلف مالا، وترك أولاده هؤلاء، ووالدتهم لا مال لها، أو لها مال وللأولاد الأيتام عم أو بنو عم، وطلبت والدة الأيتام الرباية إلى أعمامهم، أو الفريضة، هل لها ذلك؟ قال: إذا لم يكن للأيتام مال فربايتهم وفريضتهم على ورثتهم، وإن كانوا يتوارثون بينهم، ولا يرثهم أحد منهم، فليس لهم على أحد فريضة ولا رباية، وإن كان لهم وارث يرث معهم، فعلى الوارث مقدار حصته من الميراث من الفريضة والرباية، وعلى الأم أيضا حصتها من الفريضة والرباية على قدر ميراثها منهم، وسواء كانت الأم لها مال أو لا مال لها، فإنمّا عليها مقدار ميراثها من الفريضة والرباية، والباقي على الورثة لها، فإنما عليها مقدار ميراثها من الفريضة والرباية، والباقي على الورثة.
قلت: أرأيت إن حدث لهؤلاء الأيتام مال من ميراث أو صدقة أو هبة أو وصية، أتكون فريضتهم وربايتهم في الذي استفادوه؟ قال: نعم، يكون ذلك في أموالهم، وليس على أمهم ولا على سائر ورثتهم من ربايتهم ولا نفقتهم ما كان لهم من مال، قل أو كثر حتى ينفد.
قلت: أرأيت إن كان هؤلاء الأيتام يكسبون من عند الناس، أو يعملون لهم ضيعة، كيف الوجه في ذلك؟ قال: كل شيء كسبوه من صدقة أو عمل