قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٠٢

فنفقتهم وربايتهم فيه كل واحد من كسبه، وممّا صار له حتى ينفد ذلك، ثم يكون ما بقي بعد ذلك من نفقتهم على الورثة على قدر ميراثهم منهم.

قلت: أرأيت إن كانت أم هذه الأيتام ميتة، ولهم جدة أو جدتان، هل يلزم الجدتين من نفقتهم شيء؟ قال: نعم، يلزمهما على قدر ميراثهما.

قلت: أرأيت إن أنكروا أنهّم ورثة الأيتام، وأنكروا الأم؟ قال: لا يحكم الحاكم في شيء من هذا إلاّ بالبيّنة.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن صبي والده مملوك، وله إخوان من أبيه، ولهم مال، /148/ هل عليهم له نفقة؟ فأقول: إذا كان حرا فليس يلزمهم نفقته ولا كسوته إذا لم يكن له مال ما دام والده حيا، فإذا مات والده رجع الميراث إليهم من مال(1) أخيهم هذا، وتلزمهم نفقته وكسوته، وأمّا ما دام والدهم حيا، فلو مات أخوهم هذا وله مال اشتروا والدهم من هذا المال الذي خلفه أخوهم، وإن فضل منه بعد ثمنه الذي يباع به شيء دفع إليه، ولم يكن للإخوة فيه ميراث، فلذلك لا تلزمهم نفقته ولا كسوته حتى يموت والده.

ومن غيره(2): الذي نحفظ من جواب الشيخ أبي سعيد في مثل هذا اختلافا؛ قال من قال: يحبس الميراث على الوالدين والولد إذا كانوا عبيدا، فعلى معنى القول فهو كما قال أبو عبد الله. وقال من قال: لا يحبس الميراث على أحد، والميراث لورثته من بعد والده من الأحرار؛ لأنه قد ثبت لهم بحكم الكتاب، وحرم الوالد ميراثه بحكم السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ قال: «لا يرث الحر

(1) زيادة من ق، ث.

(2) ث: مسألة.

٢٨٬٠٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.