قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٠٦

كانوا قادرين على ذلك، وأما صدقة الفطر فلا تلزم الأب، ولا سائر الورثة عن ذلك الفقير، والله أعلم.

[مسألة من كتاب المصنف: فعلى الأب نفقة الجارية ما لم تزوج، فإذا تزوجت لم تلزمه لها نفقة إلا أن تطلق، فترجع إلى الأب. فعن هاشم: فعليه النفقة، وإن لم ترجع إلى الأب لم يلزمه. قال أبو معاوية: مختلف في نفقة البنات، ونفقة الصغير](1).

مسألة لغيره: وأما أولاده الإناث البلغ؛ فقول: لا يلزمه عولهن. وقول: يلزمه عولهن ما لم يتزوجن. وقول: يلزمه ما نقص من مؤنتهن بعد مكسبتهن، وإن طلبن بالتزويج من أكفائهن فامتنعن، خيرن بين التزويج وبين أن لا نفقة على أبيهن، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: أما على قول من يقول أن نفقة الابنة على أبيها ولو بلغت ما دامت لم تزوج، فعندي أنه إذا لم يصح أن معها مالا يجزيها لنفقتها وكسوتها فنفقتها وكسوتها متعلقة عليه. وعلى قول من يقول: إنها إذا بلغت وكانت صحيحة تقدر على المكسبة لم تتعلق عليه نفقتها، فعندي أنها هي المدعية إذا ادعت حالا يوجب عليه نفقتها، وأنكر هو ذلك، والله أعلم.

مسألة: أما الأم إذا لم يكن لها مال، وكانت تقدر على المكسبة، ولم يكن لها زوج، /151/ وكان ابنها قادرا على نفقتها، ففي الحكم عليه بنفقتها اختلاف؛ فإن كان لا تقدر على المكسبة جاز الحكم عليه بنفقتها، وأما الأخت إذا كانت تقدر على المكسبة، أو كان لها مال، لم يحكم على أخيها بنفقتها، وإن كان

(1) زيادة من ق، ث.

٢٨٬٠٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.