قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٠٧

ليس لها مال، ولا تقدر على المكسبة، جاز الحكم على أخيها بنفقتها(1) إذا كان هو الذي يرثها أن لو ماتت قبله، وكان قادرا على نفقتها بلا بيع أصل عليها، وذلك على قول بعض المسلمين، وهو الذي يعجبني، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومختلف في نفقة الأولاد على أبيهم. قال أبو سعيد ?: ليس بالإجماع لزومها على الوالد لئلا يتخذ دينا؛ لأنه قيل: إذا كان لهم مال فليس على الوالد نفقة، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وفي الأولاد إذا كانوا صغارا لم يبلغوا، أتلزم الوالد لهم نفقة، مثل ما يأكلها، أو مثله مثل العبيد إن أكل هو برا ليأكلوا هم ذرة وأشباه ذلك، ومثل التمر الفرض ليأكل هو ويأكلوا هم سائر التمر، وكذلك البنات إذا بلغن، أتلزمه لهن نفقة وكسوة إذا لم يكن لهن أزواج، أم ليس عليه؟ قال: إن على الأب أن ينفق على أولاده الصغار إذا لم يكن لهم مال، وكان هو يقدر على ذلك، فإن كان نفقتهم على يديه يأكلون مما يعمله لهم من الطعام، فهذه نفقة غير محدودة على الأب، فبأي طعام أشبعهم من ذرة أو بر لم يحكم عليه المسلمون بأكثر من ذلك، وإن أكل هو الطيب من الطعام وأطعمهم دون ذلك ولم يكن له عذر، فهو خسيس المنزلة، وأما إن بلغوا بطلت نفقة الذكور منهم، وأما البنات فيهن اختلاف، والله أعلم.

مسألة عن ابن عبيدان: وأما الولد فإنه ينفق عليه والده مثل ما يأكل، والله أعلم.

(1) ق: ينفقها.

٢٨٬١٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.