الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٠٨مسألة: ومنه: وأما إن خدم الولد خدمة تكون له فيها أجرة؛ فقال من قال: إن أجرة الولد له، ولا ترفع من النفقة. /152/ وقال من قال: ترفع الأجرة من النفقة، ويكون على الأب ما بقي بعد الأجرة، وكل قول المسلمين صواب، والله أعلم.
مسألة لغيره: والوالد إذا لم يكن غنيا يقدر على نفقة ولده من أصل مال أو يسار في يده؛ فقول: يفرض عليه ويكون غريما مع الغرماء إذا رضيت الأم. وقول: إما تعطيه ولده، أو تصبر عليه إلى ميسوره. وقول: إن شاءت أعطته إياه، وإن شاءت أخذته ولا شيء عليه لها. وقول: يسلم لها ما يقدر عليه، والله أعلم.
مسألة: وإذا لم يقم الأب بما يلزمه من نفقة ابنه وكسوته، هل له قيام عليه بعد بلوغه؟ قال: لا، [وفي (خ: فلما بلغ الولد طالبه بذلك، فإنه لا يحكم على أبيه بشيء، والأب آثم فيما صنع(1) من حق ولده](2)، فإن طالبه بعد بلوغه حكم عليه له فيما يستقبل، لا فيما مضى، إلا أن يكون حكم عليه فتولى [بعد الحكم عليه، فإن الحاكم يأخذه به إذا حاكمه](3) وكذلك الولد فيما يلزمه من قبل والده، والله أعلم.
مسألة: وهل على الصبي رد الكسوة على أبيه إذا بلغ إن طلبها منه؟ قال: نعم، يردها عليه إن كان كساه إياها بحكم، ويختلف في الإناث، وأما إن أراد أن