قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٠٩

يكسوهن غيرها، فله أخذ الأولى، وإن كان كساهم بلا حكم ولا شرط فهو بمنزلة النحل والعطية، والله أعلم.

[مسألة: وفي المصنف: في الصبي إذا بلغ وعليه كسوة فرضها الحاكم له على والده، فطلبها والده منه، أن له ذلك في الذكران، وأما الإناث فإذا كانت كسوة مثلهن؛ فعلى قول من يقول أن مؤنتهن على الوالد فله الخيار؛ إن شاء كساهن كسوة جديدة، وإن شاء تركها لهن حتى يحتجن إلى غيرها. وعلى قول من يقول: إن مؤنتهن على أنفسهن إذا بلغن مثل الذكران، فإن تزوجن فما كساهن بحكم أو شرط فله ذلك، وما كان بلا شرط ولا حكم وقع موقع العطية، فإذا أحرزن فلهن ما أعطين، وكذلك الصبيان على قول من يثبت لهم العطية من الوالد، وهي للولد إذا لم يكن بحكم، والله أعلم](1).

مسألة: ولا يحبس الأب على نفقة ابنه، ولكن يكون دينا على الأب للأم على قدر ميسوره، فإذا صح يسره وامتنع عن أداء ما عليه جاز حبسه، وإن شاءت أعطته ولده، وإن شاءت تركته عندها، ومتى قدر الأب على أداء النفقة فعليه ذلك، والله أعلم.

[وفي المصنف: وإذا حبس الولد في الحبس وله أبوان أو جدان؛ فليس عليهما من نفقته شيء](2).

مسألة عن الصبحي: إذا كان الوالد غنيا، والولد فقيرا، وكانوا ممن لا يخدمون فيلزم أباه نفقته، أهذا صحيح ولو كان بالغا صحيحا؟

(1) زيادة من ق، ث.

(2) زيادة من ق، ث.

٢٨٬١٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.