الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢١١فعليه أن يحلف إذا كان يعلم ذلك، فإن كان متهما لهما فليس له أن يحلف؛ لأن المتهم لا يمين عليه](1).
مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: في الوالد إذا شكى من ولده يريد منه نفقة وكسوة، وادعى الولد أنه معدوم، أيكون القول قوله مع يمينه، وما لفظ اليمين؟ /153/ قال: إن القول قول الولد أنه معدم، وعلى الوالد البينة لذلك، فإن أعجزها ونزل إلى يمينه، فلا تخلو إجازة اليمين عليه من قول بعض إذا ثبت(2) عليه لوالده المؤنة وادعى الولد أنه معدم، ولم يأت الوالد على ذلك البينة، وإن حلف أنه لا يملك من المال ما تجب عليه فيه مؤنة والده فهو كاف.
قلت: فإن كان لهذا الوالد زوجة وأولاد من ذكور وإناث، منهم بالغ غني، ومنهم فقير، ومنهم غير بالغ، ومنهم يرضع ولا مال عند الذي غير بالغ، ومنهم مريض، ومنهم غائب، أتكون نفقته على كل أحد بقدر نصيبه من الميراث، أم على الغني منهم، كان بالغا أو غير بالغ، حاضرا كان أو غير حاضر؟ قال بعض المسلمين: على كل واحد منهم بقدر ميراثه أن لو مات في وقته ذلك. وقول: يكون على الغني منهم، ولعل هذا القول أكثر.
قلت: والنفقة للوالد على أولاده كنفقة الزوجة على زوجها إذا أراد الوالد أن يأخذه من ولده، ويكون وحده في بيت، أله ذلك، وما يجب له من الكسوة لكل سنة، والسكن، وإذا شكى الولد من والده أنه لا يأكل ولا يأخذ شيئا من ماله إلا بإذنه، أيحكم على الوالد بذلك؟ قال: فقول له النفقة كذلك. وقول: إن ما له