الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢١٢بقدر ما يكفيه، وأما السكن والكسوة لم أعلم لذلك حدا يكون عندنا، وإذا ثبت ذلك على الولد لوالده فكما يرى العدول من أهل المعرفة بذلك، حيث لا ضرر عليهما، وإذا أدى الولد ما عليه لوالده كما يراه القوام بأمر المسلمين، فليس للوالد أن يأخذ من ماله في قول بعض، فإن أخذ منه شيئا بغير استحقاقه لزمه ضمانه في قول بعض، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ولد الزنا هل تجب له مؤنة على أبيه الزاني بأمه في الحكم، وفيما بينه وبين الله؟ قال: فيه اختلاف، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وما حد فقر الأب الذي يجوز له بيع مال ولده؟ قال: لا أعلم حدا في ذلك إلا إذا كان محتاجا إليه لنفقته، أو دين قد لزمه ولم يجد ما /154/ يقضيه منه إلا مال أولاده، فإذا كان على هذا فلا تبعة عليه فيما باع في بعض القول، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي الوالد إذا كان فقيرا، إلا أنه قوي على المكسبة، وولده غني؟ كان بعض المسلمين لا يحمل على الأب الخدمة مع غناء ابنه ولو قدر عليها، وبعض المسلمين لم يلزم الابن مؤنة أبيه ما كان قويا على الخدمة، وكذلك الأم، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وهل تجب على الولد نفقة والديه إذا احتاجا؟ قال: نعم، قد أجمع المسلمون على ذلك، إلا أن يكونا عبدين، أو تكون الأم عند زوج أجنبي، أو أب غني، أو يكون الولد مملوكا ولو كان غنيا.
قلت: فإن كان الولد غنيا، والوالد فقيرا، إلا أنه سليم الجوارح، يقدر على المكسبة، فلم يعمل؟ قال: على الولد نفقته، فإن لم يكن له مال إلا أنه يعمل بيده