الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢١٣أنفق على والديه من الفضلة، فإن لم تكن له فضلة فلا شيء عليه، وليبدأ بزوجته وأولاده الصغار.
قلت: فإن كانت الأم محتاجة، وأولادها صغار؟ قال: يفرض لها نفقتها وكسوتها من مالهم بالمعروف، فإن كان مالهم قليلا، فلا شيء عليهم، والله أعلم.
[مسألة: ومن كلام الشيخ أبي سعيد ? من رده على الإشراف: وأما ثبوت النفقة بمعنى النفقة على المرأة فلا أعلمه متفقا عليه، بل يختلف فيه، إلا على الزوجة، كانت غنية أو فقيرة، وأولاده الصغار إذا لم يكن لهم مال، وأما إذا كان لهم مال، فقد اختلف في نفقتهم عليه، ومماليكه كانوا صغارا أو كبارا، فعليه نفقتهم ومؤنتهم، ولا أعلم في هؤلاء اختلافا، وأما ما سواهم فلا أعلم عليه، إلا لمعنى الميراث؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة:233]، فقيل في بعض التأويل: إن على كل وارث نفقة من يرثه إذا لم يكن له مال، ولا مكسبة يستغني بها؛ لسبب زمانة أو عاهة قد عرضت له في ذلك. وقال من قال: على الوارث النفقة، وإنما ذلك في الرضاع، إنما على الوارث رضاعة من يرثه إذا لم يكن له مال إذا كان ذلك في نسق الرضاعة. وقال من قال: في الوالدين النفقة خاصة إذا لم يكن لديهما مال، لم يخرجهما إلى الاحتيال، وكان على الولد نفقتهما، وكذلك قد قال من قال في أولاده من الإناث إذا بلغن أن عليه نفقتهن إلى أن يتزوجن، وتثبت /119 م/ نفقتهن على أزواجهن. وقال من قال: إذا بلغن لا نفقة لهن إذا بلغن، فإذا تزوجن ثم طلقن، أو مات عنهن أزواجهن، فمعي أنه يختلف في ثبوت نفقتهن عليه، وهذا بغير الزمانة ولا العاهة](1).
(1) زيادة من ق.