الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢١٤مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ووكيل المجنون من قبل الحاكم إذا كان هذا المجنون حينا يأكل من عند أحد إخوته(1)، وحينا من عند والدته، ولم يجد الوكيل أمينا ينفق على هذا المجنون من ماله على قدر ما يرزئ، هل له ترك هذا المجنون مع أحد إخوته، ويعطيه له نفقة تامة من ماله، ولو لم يدر أن هذا المجنون يأكل ما أعطاه له، أم لا إذا كان غير أمين، وكيف الحيلة فيه، عرفنا ذلك يرحمك الله؟
الجواب: إن الوكيل من قبل الحاكم يلزمه القيام بهذا المجنون وماله، وما يحتاج إليه إذا قبل الوكالة على هذا، وإن ساعده غيره من الأمناء من رحم أو غيره فلا يضيق عليه ذلك، وغير ذلك فلا، وهو بمنزلة اليتيم إن لم يكن أشده. ومعي أنه قد قيل: إنه أشد من اليتيم، وربما كان في اليتيم الصبر دون هذا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: من مسألة عنه كبيرة: قلت له: ونفقة الصبي، أهي واجبة على أبيه بالطبع، أم هي بالشرع؟ قال: هي بالطبع الضروري، والشرع 119 س تابعه، ومعنى الطبع غير خاف أمره على من استبصر فيه فيبصره، وذلك لا في الجنس البشري، بل هو جار على كل ذي روح، إلا ما شاء الله، حكمة من الله تعالى، ومعنى الشرع قد ثبت ذلك اتفاقا من عامة المسلمين، إلا من شاء الله منهم، وأرجو أن لابد وأن يدخل عليه معنى الاختلاف في وجوبها على الآباء وسقوطها عنهم لما به قد قيل فيمن معه من الصبيان. فقد قيل في بعض الرأي أن مؤنتهم في أموالهم. وقيل هي على آبائهم، فمن أجل ذلك قال من قال: إنها ليست بالإجماع يخرج الحكم بها، والله أعلم.
(1) ق: أخواته.